حلمي سالم.. التجاوز الجيلي والقطع مع البطريرك الشعري

نبيل عبد الفتاح
١٠ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:١٥ م
الشاعر حلمي سالم
الشاعر حلمي سالم
الحديث عن الشعر والشعراء يبدو لى من أصعب الأحاديث، لأن تكوينهم ومواهبهم وتجاربهم الشعرية تبدو مركبة، وليست بسيطة، ومن ثم تحتاج إلى عمق فى متابعة المسارات المختلفة التى اتخذتها تجاربهم فى هذا العالم الشعرى، الذى يشكل فى جوهره أحد أبرز التعبيرات عن دراما الوجود الإنسانى فى عديد تجلياتها، وتناقضاتها، لأن الشعر يشكل محاولة فذة فى الإبحار بحثًا عن فك شفرات الوجود المُلغز ومحاولة الانتصار على العجز والألم والعدم.
الشعر وعوالمه وتجاربه الاستثنائية يدور فى ممالك اللغة المسحورة المترعة بالألغاز، والشاعر المبدع يؤسس لعالمه الخاص والإنسانى والوجودى، من اكتشافاته وإبداعاته اللغوية، وآفاقها الفلسفية التى تتجاوز الشرط الزمكانى ومحمولاته من القيود السياسية والدينية والاجتماعية. الشعر الخلاق هو فعل تجاوز، وهدم لأبنية