لكنهم يبيعون ماء وجوههم الآن بلا حياء أو خجل!

د. مجدي العفيفي
٢٨ يوليه ٢٠١٩ - ١٢:٣١ م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
في زحام الحياة اليومية، وفي الزحام لا أحد يسمع أحدا.. وبعيدا عن ثرثرة الماديات التي تتجاوز الحدود بأكثر مما ينبغي.. وفي الظل الأسود لطغيان المتغيرات على الثوابت، وتحت سوط توحش اللا معقول على المعقول.. وتحت صوت أنين الحسرة على انفراط عقد منظومة الأخلاق الإنسانية عامة، والمجتمعية خاصة.. تتساقط قطرة باردة في صحراء القسوة الإنسانية.. لتنساب ومضات ضوئية في ظلام وإظلام وظلم عنفوان السباق المحموم للأخذ مقابل اللا عطاء.. كثير من الناس يريد أن يأخذ وكثير حق عليه الغضب اللفظي والموضوعي لأنه يريق ماء وجهه، وبلا حياء أو خجل.
وبالتأكيد مثل هذه النوعية لا يمكن أن تدرك المعنى العظيم للتوصيف القرآني في سورة البقرة: (لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا