رجل الدين العصري: سردية مختصرة حول التكوين والتحولات والأسئلة

نبيل عبد الفتاح
٢٠ يونيو ٢٠١٩ - ٠٤:٥٦ م
رجل الدين - صورة أرشيفية
رجل الدين - صورة أرشيفية
رجل الدين العصرى، اختلف كثيرًا عن رجل الدين التقليدى فى المراحل التأسيسية للأديان الكبرى السماوية أو الوضعية، تلك الأديان المفتوحة فى خطاباتها العقائدية والطقوسية والقيمية على مطلق الإنسان أيا كان، وتخاطبه فى وجوده وكينونته ومألاته وعدمه. رجل الدين التقليدى تشكل تكوينه من حفظ النصوص التأسيسية المقدسة سواء أكانت قداسة سماوية تنطق بأسم الله جل وعلا، أو قداسة وضعية ارتبطت بمؤسسى الأديان الآخرى كالبوذية والهندوسية والبهائية وغيرها من الديانات الوضعية.
وفى ذات التكوين تعاليم الأنبياء وسيرهم وأحاديثهم، وشراحها، وتأصيلاتهم للقواعد المؤسسة للدين، وتطورها إلى علوم دينية حول العقائد والقيم والطقوس، والتفسير، وذلك على نحو ما شهده تاريخ الأديان فى حركتها فى الواقع الأنسانى والزمكانى -أيا كان- وسياقاته وفاعليه. تطورت عمليات تكوين رجل الدين، فى إطار المؤسسات