متحف الذاكرات البشرية

علاء خالد
١٥ يونيو ٢٠١٩ - ١١:٢٠ م
شاب - صورة تعبيرية
شاب - صورة تعبيرية
كنت أهم بفتح باب الجاليري الداخلي لأقف على الرصيف الصغير أمامه كعادتي، كان هناك شاب يعبر بسرعة من أمامي، تقريبا في بداية الثلاثينيات، كأنه يريد أن يطوي تلك المسافة التي يغطيها الباب الذي أقف أمامه، خطوته السريعة المفاجئة جعلتني أثبت عيني عليه، كان يريد أن يتفادى تلك الذكرى التي تحتل هذا المكان بدون أن يقابله أحد. ولكن صادف أني فتحت الباب في لحظة مروره بالضبط، كأني كنت في مسار قريب من ذكراه، جعلني ألتقطها على شاشة ذاكرتي، وأتقاطع معها ضد إرادته.
في لحظة خروجي المفاجئة لم يجد أمامه سوى الاستسلام. توقف مرة واحدة، مثل الأرنب البري الذي يتم اصطياده ليلا بتسليط الضوء الشديد عليه، فيرتبك للحظة، يتعرض فيها لشلل مؤقت، يفقد فيها كل خواص السرعة والخفة التي يتسم بهما؛ تكون كافية لاصطياده. توقف الشاب في مكانه وكان قد تخطاني بخطوتين، ولم يجد سبيلا للهرب