49 عاما على المجزرة.. ضمير العالم «مات» في بحر البقر

والدة شهيد تطلب اعتراف العالم بالمجزرة وتتمنى الموت في الكعبة: ابني قال لي «مش هرجع».. وأحد الناجين يكشف تفاصيل المأساة: «فضلت في غيبوبة 3 شهور»
تحرير:إسلام عبد الخالق ٠٨ أبريل ٢٠١٩ - ٠٩:٤٣ ص
من الصعب أن تبحث عن وصف يليق بذكرى مر عليها نصف قرن من الزمان، وخلّفت وراءها ألمًا لم تمحه السنون، وربما لن تفعل، لكن ما يجعل الكلمات تتدفق والتعبيرات تتحد والهجوم يستمر أن العدو «الغاشم» لا يزال ينبض بأنفاسه خارج الديار، بينما لا يزال ضمير العالم صامتا كعادته لم يستيقظ بعد ولا ينتوي حتى الالتفات لغير ذلك، تاركًا في جبينه إثمًا شاهدًا على أن الجميع صمت بحق أطفال لم يبلغوا الحُلم بعد، ووارى الثرى شهداء بالعشرات يُبلغون ربهم أن في الأرض حقا حتمًا سيأتيهم مهما طال الزمان.
مع دقات التاسعة واثني وعشرين دقيقة من صباح الأربعاء 8 أبريل 1970، وبينما يترجل الجميع إلى أرضه يحرثها وتقوم النساء بأعمالهن المنزلية، سمع الجميع جلبة كبيرة تهشمت من أثرها النوافذ، بينما احتفظت سماء القرية الواقعة بأقصى مدينة الحسينية بمحافظة الشرقية بدويّ الغارات التي أحدثتها طائرات «الفانتوم»