«سرد أحداث موت معلن».. حينما يختار الناس لك قدرك

ربما يكون موت بعض الأشخاص رحمة لمن حولهم، بسبب ظلمهم وتجبرهم، وهذا تحديدًا ما حدث مع «سانتياجو» بمسرحية «سرد أحداث موت معلن» التى تعرض ضمن المهرجان القومي للمسرح.
تحرير:ريهام عبد الوهاب ٠٥ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠١:٢٥ م
الظلام والصمت يخيمان على مسرح ميامي، هذه المرة لم يكن الستار مغلقا كالعادة، لكن تفاجأ الجمهور بأجواء جنائزية في استقبالهم على خشبة المسرح، الأضواء خافتة ولا يظهر سوى تابوت بداخله شاب فى أواخر العشرينيات، يرتدي بنطلونا أبيض وسديري أحمر، ومستلقيا على ظهره.. مشهد غريب بعض الشيء، وما إن هدأت الصالة وجلس الجميع فى أماكنهم، إذا بأبطال العرض يخرجون من باب صغير بجوار المسرح المظلم، لم يظهر إلا خيالهم وأصوات أنفاسهم التي تتصاعد بسرعة بعد أن تراصوا بين مقاعد الجماهير، الجميع فى حالة دهشة واستغراب، التساؤلات تطارد الرؤوس، الترقب يفرض نفسه.
أنفاس الأشخاص التي اخترقت ساحة الجمهور، بدأ زفيرها يتلاشى تدريجيا داخل العتمة، ملامح اللوحة بدأت تنكشف بمرور الثواني، مع صعودهم إلى خشبة المسرح واحدًا تلو الآخر؛ أربعة منهم حملوا التابوت إلى ركن فى آخر خشبة المسرح، وجلس الجميع على مقاعد خشبية مقابلة له، وفي الخلفية موسيقى تصويرية حزينة، وسط