حالة الطلب السياسي على التجديد في الفكر الديني (1/2)

نبيل عبد الفتاح
١٥ أبريل ٢٠١٩ - ٠٦:٣٣ م
كتب-قديمة
كتب-قديمة
الدعوات السياسية والإعلامية حول ضرورة تجديد الخطاب الدينى، أو تجديد الفكر الدينى، أو الإصلاح الدينى، تبدو واحدة من أكثر الدعوات إلحاحاً فى الجدل العام فى مصر والعالم العربى، وذلك لعديد الأسباب، التى يمكن أن نذكر منها تمثيلاً لا حصراً ما يلى:
1- صعود حركات الإسلام السياسى، وإيديولوجياتها الدينية التأويلية الوضعية، وبنياتها وشروحاتها النقلية التى تتسم بالجمود، والنزعة الراديكالية، التى تركز على القطيعة مع عديد من مواريث، وتجارب التحديث والحداثة السياسية فى منظومات القيم، وطبيعة الدولة الوطنية، والهندسات القانونية والاجتماعية الحديثة، ومن
كل مقالات الكاتب

في أثناء البحث فى بعض ملفاتى القديمة، وبعضها يعود إلى عقود السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى، وجدت مقالا مخطوطًا عن المثقف ومحنة الحقيقة لم يُنشر، وربما يعود إلى أوائل عقد التسعينيات؛ وذلك لأنى كتبت تحت اسمى "خبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام". عندما قرأت هذا النص الذى لم يجد طريقا للنشر، تداعت إلى الذهن بعض قضايا هذه المرحلة التى كانت تواجه المثقف الحر والمستقل، فى ظل هيمنة ثقافة النفط وفاعليها على الحريات الفكرية، من خلال ميل السلطات والمؤسسات الثقافية العربية إلى السيطرة على الحياة الثقافية والصحفية فى المنطقة العربية، لا سيما المشرق العربى ومصر، من خلال استقطابها مجموعات من المثقفين الذين خرجوا من بلادهم إلى إقليم النفط، أو المشاركة فى الوقائع الثقافية التى تديرها هذه المؤسسات، وكيف أثر هذا النمط من الاستيعاب عبر العمل والمشاركة والكتابة فى هذه الأطر، في حرية المثقف وإبداعه ومواقفه، لا سيما إزاء قضايا حريات الرأى والتعبير والإبداع.