Tahrir News

الملفات التفاعلية

الجمعة-السوداءالالام

مظاهرات 28 نوفمبر: الصمت سيد الموقف
يوم غير متوقع في حياة مصر، سبقته ضجة إعلامية وأخرى رسمية، صورته المؤسسات والأجهزة عملاقًا في أذهان المصريين، فسكت البعض خوفًا من نتائجه، وأُطلقت ألسنة البعض دفاعًا عن تماسك وطنهم، وخُيّل للكثير أنه يومًا فاصلًا، والواقع يُثبت أنه يومًا خاليًا يُشبه فقاعة الهواء، كبيرة في عين صانعها هاوية في يد ماسكها. تعددت الأوصاف والنتيجة واحدة، فالخارجون في 28 نوفمبر إما خوارج، أو مجرمون، أو إرهابيون، ولكنهم في النهاية شرذمة قليلون لا يستطيعون تغير الواقع، تسمع دويّهم في كل مكان ولا ترى له أثرًا، فرغم الانفجارات والعبوات والإصابات والقنابل، فحصيلتها مرة على من قام بها، أفزعت الناس في بيوتهم من شدة أصوات الناقلين لها، لكنها لم تتمكن سياسيًا ولن تتمكن إرادة العنف من إرادة الوطن،حتى وإن ظن البعض أنها فاسدة. اقتصاديًا، البورصة المصرية افتتحت جلسة تعاملاتهااليوم، متجاهلةً دعوات التيارات الإسلامية، وافتتح المؤشر «EGX30»على صعود بنسبة «0.64%»، بمقدار«59 نقطة»، ليسجل «9,293.59» نقطة. وأمنيًا، تمكّنت الأجهزة الأمنية من التصدي الحاسم والمباشر لتحركات عناصر وأنصار تنظيم الإخوان الإرهابي والتعامل معها، ونجحت في ضبط 224 مثيرًا للشغب وإبطال مفعول 10 عبوات متفجرة، وذكرت في بيانها اليوم، أن الأجهزة الأمنية أجهضت دعوات التخريب والعنف بكافة المحافظات على مستوى الجمهورية لمواجهة تحركات تلك العناصر التي قامت بقطع الطرق وتعطيل الحركة المرورية وترويع المواطنين بإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش وإلقاء وزرع 8 عبوات محلية الصنع، وإصابة 6 من قوات الجيش والشرطة، مؤكدة أن الدوريات الأمنية والمشتركة مع القوات المسلحة تجوب مختلف شوارع وميادين الجمهورية للتعامل المباشر مع ما يُستجد من أحداث. وسياسيًا، توقع الخبراء والسياسيون أن 28 نوفمبر يومًا فارقًا في حياة«السيسي»، وهذا ما ذكرته صحيفة«إنترناشونال بزنس تايمز»، وقال به بعض الخبراء السياسيين بالداخل والخارج، ولكن اليوم حُسم لصالح الدولة وخيّب رجاء الآملين في تزعزع الأمن القومي للبلاد. وفي السياق ذاته، غادر رئيس الحكومة، المهندس إبراهيم محلب، القاهرة متوجهًا إلى العاصمة السنغالية«داكار»، ليترأس نيابة عن رئيس الجمهورية، الوفد المصري المشارك فى مؤتمر قمة المنظمة الدولية للفرانكفونية الخامسة عشر المقرر انعقادها بداكار عاصمة السنغال يومي29و30 نوفمبر2014، ويؤكد ذلك استقرار الأوضاع وسلامة اليوم والتمكن من المتظاهرين، وأشاد محلب، باستعدادات الدولة لمواجهة أي أعمال تخريبية، خلال المظاهرات التي طالبت فيها جماعات إسلامية بحمل المصاحف وطمأن الشعب المصري، وقال بكل ثقة «اللي هيقرب لمنشأة ما أظنش هيسلم، الشارع آمن وقوات الجيش والشرطة منتشرين في كل مكان، علشان لو حد بس تخيل إنه يقدر يعمل حاجة»، وهدّد، بأن المحاكمات العسكرية في انتظار من يُحاول القيام بأي أعمال شغب أو تخريب. وعلى مستوى التظاهرات، فقد فشلت دعوات القوى الإسلامية وعلى رأسها الجبهة السلفية وجماعة الإخوان المسلمين، وتميّزت بأعمال عنف، حيث خرجت أعداد متواضعة في محاولة لتنظيم مظاهرات مناهضة للنظام، ووقوع ثلاثة حالات وفاة بينهم و20 مصابًا في مختلف المحافظات، وظن المتظاهرون خروج أعداد كبيرة إلا أن شوارع القاهرة وبقية المحافظات بدت خالية، وكادت أن تخلوا شوارع القاهرة من المارة، وفضل كثير من المواطنين المكوث في منازلهم تحسبًا لأعمال عنف قد تقع في ذلك اليوم. وتحولت جمعة«رفع المصاحف» من هدفها الأساسي إلى تأويل ينتظر التحقيق، وأشاعت الجماعات الإسلامية، بأن تأمين الشوارع والسيطرة على الميادين لم يكن الغرض منه 28 نوفمبر العادي والسلمي، ولكن الأمن هول منه ليتمكن من السيطرة على البلاد قبل براءة الرئيس الأسبق«مبارك»، ويترقب الشعب متسائلًا، هل تتحول هذه الإشاعة إلى حقيقة؟ ويأمل الإخوان في تحولها إلى حقيقة، لينضم إليهم كافة القوى السياسية ويستعيدوا مجد ثورة 25 يناير وهذا ما قاله بعض السياسيين والباحثين. والصمت سيد الموقف، فما تحرك ساكنًا وما استطاع الآملون في غير ركاب الدولة تحقيق مأربًا من مآربهم، وصنيعهم هذا أكد قوة الدولة وتماسكها، وأظهر ضعفهم وقلة حيلتهم، ولن يستطيعوا فعل شيء إلا بإرادة الأغلبية، التي ترفض كل عنف وتبغض مشاركتهم في أي مسيرة، حتى وإن أقسموا أنها سلمية ووطنية، ويتوقع أن يُحبط هؤلاء فيبحثوا عن بديل يُمكنهم من البقاء، أو يُصابوا بالجنون من خيبة الأمل فيُفجروا أنفسهم ويصيبوا المواطنين بالرعب، ولكنها أنفاس لن تُغير من واقع الأمر شيئًا.

أحمد سعيد 11/28/2014
0 5 8

بالفيديو..«زيادة»: الجماعة مستمرة في الميادين وتنتظر انضمام القوى الثورية ببراءة«مبارك»
قالت مدير المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة داليا زيادة، إن أنصار جماعة الإخوان يسعون الآن للاعتصام بأحد الميادين وسط انتشار الدعوة باستمرار التظاهرات لمدة أسبوع. وأضافت زيادة، خلال حوارها مع الإعلامي مصطفى كفافي، على قناة«التحرير»، قائلًا: «التصعيد بدأ الآن، بداية الأعداد بسيطة ثم تم الحشد، وبدأ استخدام العنف، وتفجيرات وعبوات ناسفة، وحرق إطارات على الطرق، وده كل بهدف إثارة حالة الخوف عند الناس، تمهيدًا للتصعيد اللي هيحصل مساء اليوم، وكل ده تمهيدًا لبكره، بسبب محاكمة مبارك، ولو أخد براءة هتخرج مظاهرات من القوى الثورية، وبالتالي ينضموا إلى الإخوان». وتابعت، «في دعوات لأسبوع تحت شعار إيد واحدة، وده معناه إنهم مش ناويين على يوم وبس، فدول ناويين على استمرار التظاهرات، ويمكن لجوءهم إلى اعتصام بمنطقة ما بشرق القاهرة، لمدة لا تقل عن إسبوع، وهما عايزين يكرروا ثورة يناير مرة أخرى، ولكن السيناريو لن يتحقق، ويجب الإشارة إلى أنه من الممكن أن يستمر من نشاهده إلى 25 يناير».

شاهد المزيد

ألبومات الصور