Tahrir News

الملفات التفاعلية

الجمعة-السوداءالالام

في 28 نوفمبر.. حفظ الله كتابه وخيّب آمال الإسلاميين
"جمعة رفع المصاحف".. "الثورة الإسلامية".. "الجمعة السوداء".. "عودة الشرعية".. "انتفاضة الشباب المسلم" كلها مسميات أطلقها أرباب الجماعة الإسلامية على يومهم هذا في شهرهم هذا، آملين أن ترميهم السماء ببروج مشيدة من الانتصارات والغنائم الكثيرة، رفعوا خلالها شعارات زائفة "الإسلام منهجهم" و"القرآن دستورهم" و"الموت في سبيل الله أسمى أمانيهم" كلها قوارع آذن تعودنا على سماعها بين الحين والآخر. على الجبهة الأخرى؛ قابلتهم مسيرات محدودة من مؤيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي، جنبًا إلى جنب مع قوات الأمن الشرطي والجيش، لدفعهم إلى تلبية نداء الواجب، وحماية الوطن بكل ما يملكون، وعلى العكس مما كان يصور البعض من أن هذا اليوم سيشهد سقوط الكثير من الأرواح، ليعيد إلينا من جديد مشاهد الدم في 25 يناير و30 يونيو، فقد أتت الرياح بما لا تشتهي سفن الإسلاميين كما يطلقون على أنفسهم.. يوم عادي كباقي أيام الله في أرضه، تحركات على استحياء من عناصر جماعة السلفية الجهادية وبرفقتهم بعض المنتمين للإخوان، لم ترق إلى أن تكون ثورة إسلامية شاملة كما توعدوا، أو انتفاضة شبابهم المسلم كما وصوفوا، ولأنهم زايدوا على الجميع واستكملوا مسيرتهم في المتاجرة بدين الله، من خلال تسميتهم لهذا اليوم بـ"جمعة رفع المصاحف" أنكسهم الله، وحفظ كتابه المجيد من الإهانة والاستهانة.   عادوا بخفي حنين.. ثورة الإسلاميين «فِشنك» لكن لا تزال دعوات التظاهر، التي أطلقتها الجبهة السلفية، بمسياتها الركيكة، تسيطر على الساحة السياسية، في حين أن الدولة قطعت على نفسها وعدًا بالضرب بيد من حديد، للقضاء على أي محاولات تهدد سلامة المواطنين وآمنهم، وتعطّل تنفيذ خريطة المستقبل المرسومة مسبقًا، فقد ظهرت غالبية شوارع محافظات مصر يسودها الهدوء التام؛ ربما تحركات بسيطة من قبل مخربين لا جدوى لهم، ليظهر الإسلاميين أمام الرأي العام، أنهم أدعية أبواق فحسب، لا يملكون كلمتهم ولا يفعلون ما يقلولون بأي حال من الأحوال، بائت جميع تحركاتهم بالفشل، بينما نجحت قوات الأمن الشرطي والجيش من حماية منشآت الدولة من عبثهم وتأمين المواطنين الذين رفضوا الاستكانة والبقاء في المنازل، وفضّلوا النزول إلى الشوارع دعمًا لمصر الجديدة الذين ينتظرونها. حاول هؤلاء الذين طالما زيّفوا عقيدة الدين الإسلامي، لإطلاق دعوات خبيثة باستغلال المصاحف الشريفة، للتربص برجال الشرطة، حتى يقال أن الأمن لا يزال يتبع مخططًا عشوائيًا في القضاء على كل من هو إسلامي، وأنهم تعمدّوا دهس مصاحف الله بأرجلهم، لكن قدر الله كان الأقوى، وحفظ كتاب الله من أيدي العابثسين، فلم تفلح دعواتهم في حشد عشريتهم، وفي المقابل تعامل الأمن بانضابط نفس لم يسبق له مثيل. دعوات التضخيم التي صاحبت يوم 28 نوفمبر، ساهمت فيها جهات كثيرة بحسب أراء باحثون، فمنهم من يري أن الإعلام صنع مناخًا خصبًا لتلك الدعوات، وتسبب بشكل غير مباشر في إثارة الفزع والرعب في قلوب المواطنين، بينما يدافع أصحاب المهنة عن أنفسهم، مؤكدين أنهم يمارسون علمهم بحيادية تامة، وما فعلوه لا يخرج عن كونه مجرد رصد لما يدور على الساحة، أمّا طرف الباحثين الآخر، فيؤكد أن الداخلية صنعت هذه الهالة حول نفسها، لكسب ولاء قاعدة كبيرة من المواطنين قبل ذكري 25 يناير المقبلة، أو بروفة ما لرد الفعل على محاكمة الرئيس السابق، حسني مبارك، وبعيدًا عن هذا وذاك فإن المحصلة النهائية، كانت إخفاق الإسلاميين بشتى قطاعاتهم المختلفة، وحفظ كتاب الله من دعواتهم الخبيثة.  

شاهد المزيد

ألبومات الصور